الضوابط التي يجب أن تضبط عمل المسوق الإلكتروني. 

 

لكل عمل أو فن ضوابط تجعل الفرد مسؤولًا أمام العملاء والمجتمع عن ما يقدّمه من منتج أو محتوى، هذه الضوابط هي من يحدد ما إذا كان العمل أو الفن يسير ضمن دائرة الأخلاقيات المجتمعية أم يغرد خارجها.

ومن المنطق أن ما يتنافى مع الأخلاق العامة هو شيء يسيء للمجتمع بشكل كبير ما يجعل فشل هذا العمل هو شيء مفروغ منه، لأن ما ينافي الذوق العام للمجتمع لن يلقى رواجًا في خضمه.

وتختلف هذه الضوابط في الأخلاقيات العامة من مجتمع لآخر، فما هو غير أخلاقي في مجتمع ربّما يكون شيئًا مسموحًا به في مجتمع آخر، لذلك كان تحديد ضوابط لكل المجتمعات باختلاف تشريعاتها وأحكامها وقيودها هو أمرٌ مستحيل.

وقبل التطرق لضوابط مهنة التسويق بشكل خاص، يجب أن نتعرف على معنى ضوابط وأخلاقيات أي عمل بشكل عام، وللملحوظة أن ما سنذكره في هذا المقال يتطرق للأخلاق العامة بالنسبة للمجتمعات المسلمة المحافظة.

إن أخلاقيات العمل بحسب التعريف العالمي لمنظمات أخلاقيات العمل المجتمعي هو مصطلح يعني:

 

القيم والمبادئ التي يجب على ممارس مهنة أو عمل معين الالتزام بها، وتظهر مدى احترامه لمسؤولياته تجاه المجتمع وسلوكه وأخلاقياته، وتحدد مدى الجد والاجتهاد والصدق في ممارسة عمله“.

 

ويحدد هذا المفهوم كل مجتمع بعينه، فلا يتطرق لقواعد عامة تشمل جميع المجتمعات كما ذكرنا في بداية المقال.

ولا يسعنا تحديد أخلاقيات العمل بشكل عام، لشموله ووسعه على دائرة إطار مقال يختص بأخلاقيات العمل التسويقي بشكل محدد.

وقبل ذكر أخلاقيات العمل التسويقي، ينبغي في البداية تحديد مفهوم ” أخلاقيات التسويق”، فهو مصطلح يشير إلى:

 

مجموعة من القواعد التي تضبط مجال التسويق لمنتج أو خدمة، وتسير ضمن الأخلاق العامة والفضيلة في المجتمع عينه“.

 

تستعرض معكم شركة MEDIA EVERST أهم أخلاقيات العمل التسويقي التي ينبغي لأي مسوق الالتزام بها:

 

 

  • أن يكون المنتج أو الخدمة المسوقة بالأساس هي شي لا يمس الفضيلة العامة للمجتمع:

 

 

بمعنى أنه لا يمكنك التسويق لمنتجات تنافي الدين أو العادات والعرف العامة للمجتمع المستهدف، ومثلما ذكرنا أن المنتج الذي تروج له قد يكون جائز أخلاقيّا في مجتمع، وقد يكون منافي للأخلاق في مجتمع آخر.

فالأخلاق العامة هي مجموعة من الضوابط تحددها طبيعة وأيدولوجيا المجتمع، فمنتجات الكحول حرام ومنافية للفضيلة في المجتمعات المسلمة، بنفس الوقت الذي تعتبر فيه جائزة ولا تنافي الفضيلة في المجتمعات الغربية.

لذلك ينبغي معرفة أيدولوجيات وضوابط المجتمع المستهدف قبل الترويج لمنتجك أو سلعتك أو خدمتك.

 

 

  • الصدق في إظهار الحقائق:

 

 

كي تنال ثقة الزبائن ورضاهم، لا يجب عليك إخفاء سلبيات أو تبديل حقائق في المنتج أو الخدمة التي تقدمها لهم.

هذا الضابط في العمل هو شيء يجتمع عند كل المجتمعات، فالشركة التي تكذب في حقيقة المنتج تسويقيّا وإعلانيّا هي شركة مارست عمل ينافي الضوابط العامة للمجتمع.

ومن الصدق احترام المواعيد والتوقيت في اظهار المنتجع كما قد أعلن عنه، لأن في ذلك احترامًا وتقديرًا لقيمة أفراد المجتمع وعدم الاستنقاص منهم.

منها مثال يمر علينا بشكل يومي، وهو الملصقات على علب السجائر، التي تحذر من أضرار التدخين على المدخن، فهي حقيقة يجب إثباتها للمجتمع قبل ترويجها لهم، ولا ينبغي التغاضي عنها لأنها تسبب العديد من الأوبئة الخطيرة عليهم.

 

 

  • عدم الحصول على رشاوي مالية لترويج شيء مبهم ومخادع وغير واضح للمجتمع:

 

 

فالرشوة هي بشكل عام شيء ينافي الفضائل، ويمكنها شراء الذمم والضمائر، ما يجعل الشخص يفعل ما يطلبه منه الراشي ولو كان سلوكه سيئًا في كل شيء.

فالرشوة في العمل التسويقي شيء موجود ولا يمكن نكرانه، ويجب على مدراء الشركات وضع عقوبات قاسية على موظف التسويق المرتشي لأنه بهذه الأعمال يدمر شركتهم ويروّج لمنتجات أو خدمات غير أخلاقية ما يسبب العديد من المعضلات القانونية للشركة والتي من الممكن أن تضر بسمعة وقيمة الشركة المروّجة.

 

  • عدم مخاطبة المعلن للمعلنين بالشؤون العاطفية للضغط عليهم:

 

 

أي احترام مشاعر المجتمع، وعدم استغلالها في الترويج لخدمة أو منتج.

وعدم استغلال احتياجهم الشديد والكبير لهذا المنتج في التأثير على سعره أو قيمته، لأن في ذلك تنافيًا واضحًا في الأخلاق.

نخلص من هذه النقطة أن كل إعلان يمارس الضغط العاطفي أو الوجداني أو الديني في مخاطبة أذهان العملاء والزبائن هو إعلان منافي للضوابط، وتذكر أن المجتمع الذي تخاطبه هو مجتمع واعي ومدرك لخطورة القيام بسلوك يشكل ضغط عليه، وهو السلطة العليا ويستطيع معاقبتك بأن يبتعد ابتعادًا كليّا عن المنتج الذي تنوي ترويجه وبيعه له.

 

 

  • احترام عقول أفراد المجتمع وعدم التقليل من القيمة العالية لهم:

 

 

ومثلما ذكرنا في النقطة السابقة، أن المجتمع هو السلطة الحاكمة الأعلى في السوق، فهو الذي يقوم بشراء المنتجات أو الخدمات التي تقدمها الشركات، وفي حال قيامك بأعمال وسلوك يقلل من قيمتهم ويستخف بهم فإنه سيحاسبك.

أنت تخاطب وتوجه الإعلان لمجتمع واعي ومدرك، عليك احترام وتقدير هذا الأمر وأخذه في أولويات حساباتك عند كتابة المحتوى أو التصميم أو النشر.

 

 

  • عدم نشر محتوى يخل بالآداب العامة لغرض الترويج:

 

 

وهذا المحتوى قد يكون مخل للآداب كتابيّا عند نشر مصطلحات بذيئة تنافي الفضيلة، أو صور وفيديوهات تخدش الحياء العام.

وقد حُرّم المحتوى الذي يخدش الحياء عند كل المجتمعات المحافظة أو الغير محافظة فهو يندرج ضمن البند الرابع الذي تم ذكره، فهو يخاطب المجتمع عاطفيّا أكثر من سرد قيمة وجوهر المنتج أو الخدمة المقدمة.

 

 

كان هذا ما ذكرناه هو أهم ضوابط وقواعد التسويق، ينبغي عليك احترام مسؤولياتك في عدم التعدّي والتوغل فيها تجاه المجتمع.

وتذكر أن الذي لا يلتزم بهذه الأخلاق والضوابط سيفشل عاجلًا أم آجلًا.

 

إننا في شركة ميديا ايفيرست نقوم بواجبنا من خلال تزويدكم بالمعلومات الدقيقة حول طرق التسويق والتصميم والبرمجة بشكل يومي. حيث أننا صببنا جهودنا في كتابة مقال لشرح فن من فنون التسويق بشكل يومي.

 

تواصلوا معنا عبر الأرقام التالية :

 

00905376837031

00905380334280